لإعداد البحث العلمي يقوم الباحث بعدة مهام و خطوات في سبيل إنجاز بحثه بالشكل الصحيح و المطلوب. و للوصول إلى الصورة النهائية الصحيحة للبحث فأنه يستلزم من الباحث استخدام عدة أدوات و أساليب في عملية إعداد البحث العلمي. فعملية اختيار التقنيات المستخدمة في الأبحاث العلمية تختلف من باحث لآخر و من مشكلة لأخرى فنجد النتائج و الحلول تختلف تبعاً لذلك حتى و أن تشابهت مشكلات الدراسة. فالتقنيات مهمة جداً في بناء البحث العلمي و تعتبر عامل أساسي للوصول إلى نتائج و حلول دقيقة و مفيدة.
ماذا تعني تقنيات البحث العلمي؟
تقنيات البحث العلمي هي أسلوب و طريقة علمية يستخدمها الباحث في بحثه ليتوصل من خلالها إلى نتائج دقيقة و صحيحة حول المشكلة البحثية. و عند اختيارها لابد من التأكد من مدى ملائمة التقنية المستخدمة لمشكلة الدراسة و عينة المجتمع. و تكمن أهمية استخدام التقنيات في تجميعها للمعلومات عن الظواهر التي تحدث للعينة خلال تطبيق المشكلة البحثية عليها و في اكتشاف النتائج و الحلول لها. و تنقسم تقنيات البحث العلمي إلى قسمين: تقنيات مباشرة و تقنيات غير مباشرة.
أ- التقنيات المباشرة
1- الاستبيان:
من أكثر تقنيات البحث العلمي استخداماً حيث يقوم الباحث في هذه التقنية بوضع الأسئلة التي يريدها مع التأكد من وجود ترابط مباشر بمشكلة البحث. و يختلف الاستبيان من باحث لآخر و من مشكلة لمشكلة أخرى.
الاستبيان له عدة أشكال منها:
- الاستبيان المغلق: وهو الاستبيان الذي تكون إجاباته محدده.
- الاستبيان المفتوح: هو الاستبيان الذي يترك فيه الباحث حرية للمجيب في التعبير عن رأيه.
- الاستبيان المغلق المفتوح: هو الاستبيان الذي يحتوي على جزء من الاسئلة المغلقة و جزء من الاسئلة المفتوحة.
- الاستبيان المصور: هذا النوع من الاستبيان يكون في هيئة صور.
و من مميزات الاستبيان: توفير الوقت و الجهد للباحث، معرفة آراء العينة حول مشكلة الدراسة بوضوح تام، أيضاً سرعة الباحث في الحصول على المعلومات.
2- المقابلة:
هي عبارة عن اتفاق بين الباحث و فرد آخر أو مجموعة من الأفراد لطرح عدة أسئلة عليهم حول موضوع معين و الاستماع إلى إجاباتهم ثم تدوينها وتحليلها. و تتميز هذه التقنية بالمصداقية و ذلك بسبب طبيعية المعلومات المأخوذة مباشرة من مصادرها.
وتتنوع المقابلة العلمية:
- المقابلة المفتوحة: يقوم الباحث هنا بطرح الأسئلة و سماع رأي المجيب حول الموضوع المطروح عليه.
- المقابلة المغلقة: يقوم الباحث بطرح أسئلة محددة الإجابة.
- المقابلة المغلقة المفتوحة: تحتوى هذه المقابلة على نوعين من الأسئلة المغلق و المفتوح.
و من مميزات هذه التقنية: مقدرة الباحث في معرفة آراء العينة بصدق، أيضاً مقدرته في توضيح الأسئلة عند عدم وضوحها للعينة، كذلك سرعة أخذ المعلومات مباشرة من العينة. و أما بالنسبة لعيوبها: فتقع في طول فترة فحص المعلومات و الاستنتاج منها بنتائج و حلول.
3- الملاحظة:
هذه التقنية تعتمد على عملية مراقبة الباحث لعينة الدراسة و ما ينتج عنها من سلوكيات و تصرفات و يتم توثيق جميع ملاحظات الباحث. و قد يحتاج الباحث لوقت طويل لإعداد هذه التقنية.
و من مميزات هذه التقنية: كثرة المعلومات المتحصل عليها من عملية المراقبة، دقة صدق المعلومات و ذلك بسبب وجود الباحث مباشرة أمام العينة و تسجيل ما ينتج عنها من سلوكيات و تصرفات حول المشكلة.
و أما عيوبها: فتقع في الوقت المستغرق في استخدام هذه التقنية حيث أنها تتطلب وقت طويل جداً لإتمامها، و تتطلب جهد عالي في تسجيل جميع المعلومات خلال عملية المراقبة لكافة الظواهر المحيطة بمشكلة الدراسة، و أيضا قد يعرقل عملية الملاحظة بعض الظواهر التي قد تقوم بها العينة كتغيير لسلوكياتها عند ملاحظة الباحث لها.
4- التجربة العلمية:
هي أساليب و تجهيزات يضعها الباحث بنفسه لمعرفة ما ينتج عنها من ظواهر و سلوكيات حول مشكلة البحث.
5- التحليل الإحصائي:
هو نوع من أنواع تقنيات البحث العلمي الحديث و هو يستخدم لفحص المعلومات الكثيرة و الكبيرة و التي تتطلب جهد مضاعف للوصول إلى نتائج محددة. لذا فهي تقنية مساعدة في الوصول إلى نتائج أسرع خلال وقت قصير و بدقة عالية.
ب- تقنيات البحث العلمي الغير مباشرة:
هي تلك التقنيات التي يعتمد فيها الباحث على الدراسات و الأبحاث و المصادر العلمية السابقة و التي لها صله مباشرة بمشكلة دراسته و يستنتج خلالها الظواهر و السلوكيات و الأساليب المتعلقة بها ويضع الحلول و النتائج بناءً عليها.